هيثم هلال
13
معجم مصطلح الأصول
الرجل ورهطه الأدنون . ويطلقون على هذا الإجماع « إجماع أهل البيت » ويقول بهذا الإجماع الشيعة . ومستندهم حديث الثّقلين وآية الأحزاب : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ [ الأحزاب : الآية 33 ] . وقالوا : إن هذا الإجماع يكشف عن دليل ، فالعترة شاهدوا الرسول عليه السلام فيكون إجماعهم حجّة . والمعنيّ بالعترة عليّ وفاطمة وابناهما ، ونسلهما من بعد ، رضي اللّه عنهم أجمعين . الإجماع القوليّ را : الإجماع النّطقيّ . إجماع المجتهدين وقد عرّف بأنه اتفاق مجتهدي العصر من هذه الأمة على أمر دينيّ . ويعنون بكلمة « مجتهدي » أن اتفاق غير المجتهدين لا يعتبر به ولا يعدّ إجماعا . وإضافة « العصر » تعني العموم في المجتهدين كلهم ، فلا يكون اتفاق بعضهم إجماعا . وعبارة « من هذه الأمة » احتراز من المجتهدين من غيرها ، كاتفاق علماء اليهود والنصارى ، ونحوهم على أحكام دينهم ، فليس إجماعا شرعيّا بالإضافة إلى المسلمين . وأما قولهم : « على أمر دينيّ » فيعني أنه يتعلّق بالدّين لذاته أصلا أو فرعا ، يحترز به من اتفاق مجتهدي الأمة على أمر دنيوي ، كالمصلحة في إقامة متجر ، أو حرفة ، واحترازا من اتفاقهم على أمر ديني لكنه لا يتعلق بالدين لذاته ، بل بواسطة ، كاتفاقهم على بعض مسائل العربية ، أو اللغة ، أو الحساب ونحوه ، فذلك ليس بإجماع شرعي ، وليس هناك دليل قاطع عليه ، أي : على إجماع المجتهدين . الإجماع المحصّل أحد أقسام الإجماع ، اصطلاحا ، لدى الإمامية . ويراد منه الإجماع الذي يحصله الفقيه بتتبع أقوال أهل الفتوى . ويقابله « الإجماع المنقول » . الإجماع المركّب وهو عبارة عن الاتفاق في الحكم مع الاختلاف في المأخذ ، لكن يصير الحكم مختلفا فيه بفساد أحد المأخذين . مثاله : انعقاد الإجماع على انتقاض الطهارة عند وجود القيء والمسّ معا ، لكنّ مأخذ الانتقاض القيء لدى الأحناف ، وعند الشافعي المسّ . فلو قدّر عدم كون القيء ناقضا فالأحناف لا يقولون بالانتقاض ثمّ ، فلم يبق الإجماع ؛ ولو قدّر عدم كون المسّ ناقضا فالشافعيّ لا يقول بالانتقاض فلم يبق الإجماع أيضا .